تجربتي في اعاده قطاع الكهرباء

كثيرة هي الكوارث التي مر بها العراق والعراقيين علي مر السنين وكانت حرب عام 1991 هي من اشد الكوارث فتكا بالشعب وتحمل المواطن البسيط تبعات السياسات الغير مدروسة وطيش دخول الحروب التي مرت بالعراق وبلا مبرر في حينة دفع ثمنها الشعب غاليا وكانت تلك الحرب قد صاحبتها ضروف استثنائية منها الحصار وقله موارد وتخصيصات مما زاد في الطين بلة ولكن تري ما السر والسبب في اعادة اعمار كل ذلك الدمار لعشرات من محطات الكهرباء ومئات من الجسور واعداد كبيرة من المصافي وعشرات مواقع الاتصالات والاف من الابنية والاف من خطوط السكة والكهرباء في عموم البلاد خلال فترة قياسية قدرها ستة اشهر فاقت هول الكارثة لم يلاحظها المواطن ولم يشعر بعناءها لسرعة الانجاز ولكنها كانت نتاج من الاف من المهندسين والموظفين والفنيين الحكوميين وقطاع خاص والعمال في عموم المحافظات المتضررة واصلوا بسواعد ابناء العراق الوطنية المحلية اليل بالنهار من اجل اعادة الفرحة والبسمة للمواطن من جديد ومواصلة مسيرة الحياة مجددا
ولو اخذنا تجربة اعادة اعمار قطاع الكهرباء في عموم المحافظات في حينة نقول الاتي
لم تنتظر الجهات المسؤولة عن اعادة الكهرباء في حينة باضاعة الوقت في امور جلب شركات اجنبية للعمل باعادة الاعمار لهذا القطاع الحيوي والمهم والانتظار لحين فتح العقود والاحالة بل شكلت لجنة عليا لاعادة اعمار الكهرباء في عموم البلاد برئاسة الدكتور جعفر ضياء جعفر على يميني في الصوره وكان لي شرف ان اكون احد اعضاؤها عام 91 وقد ساهمت في حينة كل جهات الدولة العراقية المعنية بالأعمار وفي مختلف الدوائر الحكومية كل حسب اختصاصة في اعادة الحياة لهذا المرفق المهم واستطاعت خلال فترة ثلاثة شهور من اعادة نعمة الكهرباء مجددا لابناءة وكانت حصة منشاة الفاو لاعمار هذا المرفق في حينة هي اعادة اعمار 25 محطة كهرباء في عموم البلاد من محطة كهرباء سد الموصل ابراج التخميد الي محطة كهرباء النجيبية بالبصرة و محطة كهرباء هارثة والناصرية والنجف الحرارية والمسيب ومحطة كهرباء الدورة ودبس في كركوك وغيرها في بقية المحافظات وحقيقه نستغرب من صرف اموال طائلة لاعاده اعمار الكهرباء من 2003 الى الان هو 37 مليار دولار وارى كمواطن عادي من الضروري الاستفاده من تجارب الماضي واستذكاره ليعرف جيل الحاضر والمستقبل كيف اشتغل رجال العراق في حينه في احلك الظروف من حصار وقله موارد لافاده الحاضر والمستقبل في اعاده هذا المر فق خصوصا اذا ما عرفنا ان الدمار الذي لحق في قطاع الكهرباء عام 1991 كان دمار شامل كامل لعشرات محطات الكهرباء في عموم البلاد بعد ان راهنت عشرات الدول اعاده العراق للعصور الوسطى دفع المواطن البسيط ثمنا غاليا لها واود ان اذكر تجربتي في هذا المجال كالاتي

تم تكليف دكتور جعفر ضياء جعفر برئاسة لجنه اعاده قطاع الكهرباء في العراق وكنت احد اعضاؤها في حينه وتم وضع تحت تصرف هذه اللجنه مختلف امكانات الدوله من مصانع ومواد اوليه وكوادر تخصصيه وتم المناوره بين كل هذه الامكانيات المختلفه في عموم دوائر الدوله ولم يتم الاعتماد على امكانات وزاره الكهرباء فحسب وتم وضع خطه متكامله من قبل دكتور جعفر ضياء واحصاء الضرر في كل محطه في عموم البلاد وتم تامين كل احتياجاتها محليا وتصنيع التالف واعاده تاهيل المتضرر منها وفتح عموم مخازن البلاد لها وبعد مواصله الليل بالنهار من قبل الكوادر المحليه الهندسيه والاف الموظفين والعمال والقطاع الخاص استطعنا من اعاده اعمار قطاع الكهرباء في ثلاثه اشهر واعيدت الحياه مجددا الى المستشفيات والمصانع والمدارس والدوائر الحكوميه والمنازل وكان لدور الدكتور جعفر وهو من العوائل العريقه الاثر الكبير بذلك وكان يمتاز بالهدوء والخلق الراقي والنزاهه في اداره الامر وحقيقه لم اكن اعرف في حينه انه من الطائفة الشيعيه الا الان وسؤالنا الم يكن من الاجدر جلب مثل هكذا شخصيات لها خبره وممارسه في اداره قطاع الكهرباء بدل ان يصرف عليها مليارات لشركات اجنبيه لا تحسن التدبير والاداء ولذلك لم نلاحظ اي تقدم ملموس على ارض الواقع ترى هل خلى العراق من كفاءاته وخبراته ليتم الاعتماد على غيره في التدبير مجرد سؤال لا غير تحيه خالصه لكل عراقي غيور ساهم باعاده اعمار بلده في احلك الضروف وفي الصوره العديد من كفاءات العراق الوطنيه التي ساهمت باعاده اعمار قطاع الكهرباء في حينه مع تحياتي

مهندس استشاري احمد اسماعيل